مجموعة مؤلفين

296

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

قال السيّد اليزدي : « ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، والأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده » « 1 » . وهناك من حكم بالقرعة ، وهناك من فصّل بين ما إذا كان من جنس واحد فتحصل الشركة بينهما بالنسبة وبين غيره ، وهناك من فصّل تفصيلًا آخر . والتفصيل متروك إلى محلّه . 10 - الاختلاط يوجب الشركة : إذا اختلط مالان لمالكين بنحو لا يمكن تمييزهما سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين كان المال بينهما شركة ، هذا إذا لم يحصل بفعل أحدهما ، وأمّا إذا حصل بفعل أحدهما فهل تحصل الشركة بينهما فيه أيضاً بالنسبة ، أو يضمن الذي خلط مال الآخر المثل أو القيمة له ؛ لكونه بحكم التالف أو المعيب ؟ وهناك تفصيل يأتي بحثه في مصطلح ( شركة ) . كما أنّه يأتي هناك أنّ المشهور في عقد الشركة اشتراط المزج والاختلاط بين المالين في تحقّق الشركة . ( انظر : شركة ) 11 - اختلاط الأجناس الربويّة : اتّفق فقهاء المسلمين على حرمة بيع جنس كلّ شيء بمثله مع التفاضل بينهما حقيقةً أو حكماً إن كان ممّا يكال أو يوزن ؛ لصدق عنوان البيع الربوي عليه ، وهو حرام « 2 » . ولهذا وجب على المتبايعين ضبط مقداري الجنس المباع بمثله مقدّمة لإحراز صحّة البيع وعدم الوقوع في أكل المال الحرام بإحراز عدم التفاضل بينهما ، هذا في الخالص .

--> ( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 332 - 341 .